المحقق البحراني

243

الحدائق الناضرة

( قدس سره ) أيضا ( 1 ) . أقول : أماما ذكره ابن إدريس ( قدس سره ) من التحريم في طواف العمرة للعلة التي ذكروها فهي لا تختص بالبرطلة ، والنهي عن لبسها قد ظهر وجهه من هذا الخبر الأخير . وهو مشعر بالكراهة . وظاهر الخبر المذكور كراهة لبسها مطلقا ، حيث علل ذلك بكونها من زي اليهود . وأظهر منه صحيحة هشام بن الحكم أو حسنته المروية في الكافي ( 2 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( أنه كره لباس البرطلة ) . المسألة الحادية عشرة - المريض لا يسقط عنه الطواف بل يطاف به إن أمكن وإلا طيف عنه . ويدل على الحكم الأول ما رواه في الكافي ( 3 ) عن الربيع بن خيثم قال : ( شهدت أبا عبد الله ( عليه السلام ) وهو يطاف به حول الكعبة في محمل وهو شديد المرض ، فكان كلما بلغ الركن اليماني أمرهم فوضعوه على الأرض فأدخل يده في كوة المحمل حتى يجرها على الأرض ، ثم يقول : ارفعوني . فلما فعل ذلك مرارا في كل شوط قلت له : جعلت فداك يا ابن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إن هذا يشق عليك . فقال : إني سمعت الله ( عز وجل ) يقول : ليشهدوا منافع لهم ( 4 ) فقلت : منافع

--> ( 1 ) الفقيه ج 2 ص 255 والوسائل الباب 67 من الطواف . ( 2 ) الفروع ج 2 ص 213 والوسائل الباب 42 من لباس المصلي و 31 من أحكام الملابس . ( 3 ) ج 4 ص 422 والتهذيب ج 5 ص 122 والوسائل الباب 47 من الطواف الرقم 8 . لاحظ التعليقة في الوسائل الحديثة ( 4 ) سورة الخج الآية 28 .